العلامة المجلسي

26

بحار الأنوار

شيعتنا تقول : معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدي . ويحهم متى سلبنا الملك حتى يرد علينا . قال المفضل : لا والله وما سلبتموه ولا تسلبونه لأنه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة . قال الصادق عليه السلام : يا مفضل لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا في فضلنا أما سمعوا قوله عز وجل " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ( 1 ) . والله يا مفضل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا وإن فرعون وهامان تيم وعدي . قال المفضل : يا مولاي فالمتعة ؟ قال : المتعة حلال طلق والشاهد بها قول الله عز وجل " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ، ولكن لا تواعدوهن سرا ، إلا أن تقولوا قولا معروفا " ( 2 ) أي مشهودا والقول المعروف هو المشتهر بالولي والشهود ، وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح ، ليثبت النسل ويصح النسب ويستحق الميراث ، وقوله " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ( 3 ) وجعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز إلا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين وقال في سائر الشهادات على الدماء والفروج والأموال والأملاك : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء " ( 4 ) . وبين الطلاق عز ذكره فقال : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم " ( 5 ) ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطليقات

--> ( 1 ) القصص : 5 و 6 . ( 2 ) البقرة : 235 . ( 3 ) النساء : 4 . ( 4 ) البقرة : 228 . ( 5 ) الطلاق : 21 .